عاشقة الاقصى الحزين
23-07-08, 08:35 PM
إلي من أتعبته المعاصي
أحيي فيك النفس بحثت عن سبل التخلص من المعصية . فأنت صاحب قلب مؤمن أحرقته المعصية ، وناداه نداء الفطرة السليم أن يعود إلى ربه وخالقه وأن يعود إلى رشده وصلاحه .
أخي ! في لحظات تشعر بالحزن الشديد ، تشعر بالغربة وسط الأهل وبالوحشة بين الأصحاب وبالملل وسط أسباب النعيم . ووالله يا أخي عليك ان تدرك أن هذه الظلمة بسبب المعاصي والذنوب . كم نحن محتاجون لأن نكون مخلصين .
هذه الحياة حياة قصيرة ... لياليها تمضي سريعا ... ولذاتها تنقضي ، فليس فيها لذة كاملة بل جميع اللذات فيها نكد ، ابتلانا الله بها ليختبرنا أينا أحسن عملا ؟
وما مثل الحياة الدنيا إلا كما قال تعالى : (( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ))
لسنا بحاجة إلي الحديث كثيرا ... كلنا أرهقتنا المعاصي والذنوب ... كلنا للأسف نعصى الله تعالي ليلاً ونهاراً . إلا من رحم الله .
تُطل علينا الدنيا بالفتن صباح مساء ، تغرينا بمظهرها البراق وشكلها الجذاب ، فيدعونا الشيطان إلى السفور والعصيان والخروج عن أمر الله ورسوله ، باقتراف ما حرم الله بحجة البحث عن السعادة المنشودة ، فهل هذا هو طريق السعادة ؟
رأينا الكثير من الشخصيات التي أبهرنا مظهرها وكأنهم رمز للسعادة في هذه الحياة ، لكن عندما علمنا حقيقة ما يعيشون فيه من ضيق ونكد ، لم نستغرب ذلك لأنه جل وعلا كلامه الحق : (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ، ونحشره يوم القيامة أعمى ))مغنية ألهت العالم بغنائها ثم تموت منتحرة ، وممثلة كان الجميع يعتبرونها رمزا للسعادة ألقت بنفسها من عمارة ، ورجل مشهور كان من أشهر من يلقي محاضرات عن السعادة مات منتحرا والقائمة تطول ! جميعهم فقد الإيمان في قلبه ثم تمر الأيام والشهور والسنين وبعدها يأتي الموت والسؤال ... ماذا يبقي في سجل أعمالك ... صدقني لا يبقى إلا الأعمال الصالحة .!
جميع ملذات الدنيا وجميع المعاصي سجلها المَلَك عليه ثم سيحاسب بها يوم القيامة ولن تنفعه في قبره ، بل يتمنى حسنة واحدة .! ولن يستطيع أن يرجع إلى الدنيا لحظة واحدة ! فالفرصة أعطيت له وانتهت .. كل منا يخطئ ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون )) فليس العيب في أن يذنب الإنسان لكن العيب في أن يصر على الذنب ويترك لنفسه العنان .كم هو حريص ذلك الشيطان أن يغري ابن آدم ، ويلعب عليه بالحيل والخطوات الشيطانية فإذا ما بدأ الإنسان في إصلاح نفسه جاء الشيطان وقال له أن إنسان منافق ! تظهر يوما الإستقامة ويوما أنت بوجه آخر .
إن طريق الجنة محفوف بالمكاره لكن الله سبحانه تعهد لمن جاهد نفسه أن يعينه قال تعالى ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين))
والصبر له طعم وعاقبته حلوة المذاق ..ومن سلك الطريق سيصل إن شاء الله
ومن قال لك كن وسطا ، لا تكون ملتزم ، إن الوسط هو أن تعيش في ظل رحمة الرحمن حتى يصل الإنسان إلى جنة عرضها السماوات والأرض .. ففي يوم القيامة ((فريق في الجنة وفريق في السعير)) !! ليس هناك خيار آخر ! وعبر الأزمنة والعصور أهل الاستقامة هم أسعد الناس ظاهر وباطنا .
قال أحد السلف : والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا عليه بالسيوف .
أخي الفاضل / سؤال يهمنا جميعا كيف نصبر على المعاصي في ظل هذه الشهوات ؟ أقول : هناك معسكران ..معسكر حلاوة الإيمان والخوف من الله ..... ومعسكر الهوى والشيطان
فإذا أردنا نصر احدهما فإننا نقويه .
فعسكر الشيطان نضعفه بأي طريقة ممكنة ومن ذلك :
(1) إغلاق جميع الأبواب التي قد تقويه فيبتعد الإنسان عن الأماكن والمواضع التي تزيد من الفتنة عليه وهو أعلم بحاله مثل القنوات أو بعض مواقع الانترنت أو غيرها من مصادر الشر كرفقاء ورفيقات السوء أو مجتمع السوء وأن يحاول أن يجاهد نفسه في ذلك
(2) أن يفكر الإنسان في المفاسد التي تحصل من جراء ما يفعله سواءً عاجلا أو آجلا .
ثم يبقى معسكر الدين وتقويته ومن أمثلة ذلك :
(1) أن يعظم الإنسان مهابة الله في قلبه فلا يجعل الله عزوجل أهون الناظرين إليه !
(2) أن يتذكر المرء أنه محب لله عزوجل ومن يحب ربه لا يفعل ما يغضبه !
(3) أن يتذكر الإنسان إحسان الله عليه فسبحانه أعطى الإنسان الصحة والعافية والمنظر الجميل والمال والثياب ثم يعصيه الإنسان بها ؟!
(4) أن يحذر الإنسان ويتقي مواضع السخط للرب عزوجل فيخاف من غضبه وانتقامه .
(5) أن يتذكر الإنسان أن ما سيفعله من المصيبة ستضعف وتنقص إيمانه
(6) أن يتذكر الإنسان لذة الانتصار على النفس والهوى والشيطان .
(7) أن يتذكر الإنسان ما سيعوضه الله من اللذة في قلبه قال تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا )
(8) أن يتذكر الإنسان معية الله عزوجل فهو يراقبك في كل لحظة .
(9) الإنسان قد يأتيه الأجل في أي لحظة ، فهل سيرضى أن يأتيه ملك الموت وهو على هذه الحالة من المعصية ؟ وكم أخذ الموت من أحياء في ريعان شبابهم .!
(10) أن يدافع الإنسان الخواطر السيئة من فتح للقنوات أو بعض مواقع الانترنت أو الذهاب مع رفقة السوء ممن يساعدون على المعصية .
(11) أن يوجه الإنسان طاقته إلى ما ينفع من الأعمال الصالحة وفي كل مجال الكثير من البرامج التي قد يستفيد منها الإنسان أو يطور الإنسان نفسه في أي مجال .
(12) أن يتذكر الإنسان أن الدنيا زااائلة . فينبغي للإنسان أن يتزود من الطاعة لأن الآخرة دار لا تصلح للمفاليس .
ثم اعلم أن طريق الاستقامة هو طريق السعادة في الدارين ، ومن جربه يدعوا ربه دوما أن يثبته لأنه عرف معنى الصفاء ، ومعنى القرب من الله عزوجل ، وأن يعيش حياة إيمانية يصبح ويمسي ولسانه يلهج بذكر الله ، والقلوب كلها تدعو له ، ويكتب الله محبته في قلوب الخلق ، ويبارك له في أمور حياته كلها في دراسته وزواجه ووظيفته وكل شؤونه . لأنه :من وجد الله فماذا فقد ؟ ومن فقد الله فماذا وجد ؟ ابدأ حياتك بذكر الله عزوجل وبدعائه ، واجعل لك ورد يومي من القرآن ففيه النور والهدى واحرص على تدبره، ولو شيئا بسيطا تطرد به الشيطان ، وتبارك به يومك ، وحافظ على الصلاة على وقتها بخشوع ، ثم اجعل بينك وبين أي طريق يوصلك للمعصية حواجز حتى لا تصل إليها ، وأنت أيتها المرأة حافظي على حجابك كما كنت فهو يعني الكثير ، لا تنظر إلى المتساقطين حولك ، كن أنت القدوة ، واحرص أن تبتعد قدر المستطاع عن أي مجتمع يضرك أكثر مما ينفعك ، فإن لم يكن إلا مجتمع السوء فكن أنت القدوة ولك أجر كل من رآك ، ولا عليك بكلامهم فأنت تريد إرضاء ربك وجنة عرضها السماوات والأرض ، ثم إذا دعاك الشيطان أو رفيق السوء إلى أي معصية قل بصوت عال : لا وألف لا
أحيي فيك النفس بحثت عن سبل التخلص من المعصية . فأنت صاحب قلب مؤمن أحرقته المعصية ، وناداه نداء الفطرة السليم أن يعود إلى ربه وخالقه وأن يعود إلى رشده وصلاحه .
أخي ! في لحظات تشعر بالحزن الشديد ، تشعر بالغربة وسط الأهل وبالوحشة بين الأصحاب وبالملل وسط أسباب النعيم . ووالله يا أخي عليك ان تدرك أن هذه الظلمة بسبب المعاصي والذنوب . كم نحن محتاجون لأن نكون مخلصين .
هذه الحياة حياة قصيرة ... لياليها تمضي سريعا ... ولذاتها تنقضي ، فليس فيها لذة كاملة بل جميع اللذات فيها نكد ، ابتلانا الله بها ليختبرنا أينا أحسن عملا ؟
وما مثل الحياة الدنيا إلا كما قال تعالى : (( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ))
لسنا بحاجة إلي الحديث كثيرا ... كلنا أرهقتنا المعاصي والذنوب ... كلنا للأسف نعصى الله تعالي ليلاً ونهاراً . إلا من رحم الله .
تُطل علينا الدنيا بالفتن صباح مساء ، تغرينا بمظهرها البراق وشكلها الجذاب ، فيدعونا الشيطان إلى السفور والعصيان والخروج عن أمر الله ورسوله ، باقتراف ما حرم الله بحجة البحث عن السعادة المنشودة ، فهل هذا هو طريق السعادة ؟
رأينا الكثير من الشخصيات التي أبهرنا مظهرها وكأنهم رمز للسعادة في هذه الحياة ، لكن عندما علمنا حقيقة ما يعيشون فيه من ضيق ونكد ، لم نستغرب ذلك لأنه جل وعلا كلامه الحق : (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ، ونحشره يوم القيامة أعمى ))مغنية ألهت العالم بغنائها ثم تموت منتحرة ، وممثلة كان الجميع يعتبرونها رمزا للسعادة ألقت بنفسها من عمارة ، ورجل مشهور كان من أشهر من يلقي محاضرات عن السعادة مات منتحرا والقائمة تطول ! جميعهم فقد الإيمان في قلبه ثم تمر الأيام والشهور والسنين وبعدها يأتي الموت والسؤال ... ماذا يبقي في سجل أعمالك ... صدقني لا يبقى إلا الأعمال الصالحة .!
جميع ملذات الدنيا وجميع المعاصي سجلها المَلَك عليه ثم سيحاسب بها يوم القيامة ولن تنفعه في قبره ، بل يتمنى حسنة واحدة .! ولن يستطيع أن يرجع إلى الدنيا لحظة واحدة ! فالفرصة أعطيت له وانتهت .. كل منا يخطئ ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون )) فليس العيب في أن يذنب الإنسان لكن العيب في أن يصر على الذنب ويترك لنفسه العنان .كم هو حريص ذلك الشيطان أن يغري ابن آدم ، ويلعب عليه بالحيل والخطوات الشيطانية فإذا ما بدأ الإنسان في إصلاح نفسه جاء الشيطان وقال له أن إنسان منافق ! تظهر يوما الإستقامة ويوما أنت بوجه آخر .
إن طريق الجنة محفوف بالمكاره لكن الله سبحانه تعهد لمن جاهد نفسه أن يعينه قال تعالى ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين))
والصبر له طعم وعاقبته حلوة المذاق ..ومن سلك الطريق سيصل إن شاء الله
ومن قال لك كن وسطا ، لا تكون ملتزم ، إن الوسط هو أن تعيش في ظل رحمة الرحمن حتى يصل الإنسان إلى جنة عرضها السماوات والأرض .. ففي يوم القيامة ((فريق في الجنة وفريق في السعير)) !! ليس هناك خيار آخر ! وعبر الأزمنة والعصور أهل الاستقامة هم أسعد الناس ظاهر وباطنا .
قال أحد السلف : والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا عليه بالسيوف .
أخي الفاضل / سؤال يهمنا جميعا كيف نصبر على المعاصي في ظل هذه الشهوات ؟ أقول : هناك معسكران ..معسكر حلاوة الإيمان والخوف من الله ..... ومعسكر الهوى والشيطان
فإذا أردنا نصر احدهما فإننا نقويه .
فعسكر الشيطان نضعفه بأي طريقة ممكنة ومن ذلك :
(1) إغلاق جميع الأبواب التي قد تقويه فيبتعد الإنسان عن الأماكن والمواضع التي تزيد من الفتنة عليه وهو أعلم بحاله مثل القنوات أو بعض مواقع الانترنت أو غيرها من مصادر الشر كرفقاء ورفيقات السوء أو مجتمع السوء وأن يحاول أن يجاهد نفسه في ذلك
(2) أن يفكر الإنسان في المفاسد التي تحصل من جراء ما يفعله سواءً عاجلا أو آجلا .
ثم يبقى معسكر الدين وتقويته ومن أمثلة ذلك :
(1) أن يعظم الإنسان مهابة الله في قلبه فلا يجعل الله عزوجل أهون الناظرين إليه !
(2) أن يتذكر المرء أنه محب لله عزوجل ومن يحب ربه لا يفعل ما يغضبه !
(3) أن يتذكر الإنسان إحسان الله عليه فسبحانه أعطى الإنسان الصحة والعافية والمنظر الجميل والمال والثياب ثم يعصيه الإنسان بها ؟!
(4) أن يحذر الإنسان ويتقي مواضع السخط للرب عزوجل فيخاف من غضبه وانتقامه .
(5) أن يتذكر الإنسان أن ما سيفعله من المصيبة ستضعف وتنقص إيمانه
(6) أن يتذكر الإنسان لذة الانتصار على النفس والهوى والشيطان .
(7) أن يتذكر الإنسان ما سيعوضه الله من اللذة في قلبه قال تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا )
(8) أن يتذكر الإنسان معية الله عزوجل فهو يراقبك في كل لحظة .
(9) الإنسان قد يأتيه الأجل في أي لحظة ، فهل سيرضى أن يأتيه ملك الموت وهو على هذه الحالة من المعصية ؟ وكم أخذ الموت من أحياء في ريعان شبابهم .!
(10) أن يدافع الإنسان الخواطر السيئة من فتح للقنوات أو بعض مواقع الانترنت أو الذهاب مع رفقة السوء ممن يساعدون على المعصية .
(11) أن يوجه الإنسان طاقته إلى ما ينفع من الأعمال الصالحة وفي كل مجال الكثير من البرامج التي قد يستفيد منها الإنسان أو يطور الإنسان نفسه في أي مجال .
(12) أن يتذكر الإنسان أن الدنيا زااائلة . فينبغي للإنسان أن يتزود من الطاعة لأن الآخرة دار لا تصلح للمفاليس .
ثم اعلم أن طريق الاستقامة هو طريق السعادة في الدارين ، ومن جربه يدعوا ربه دوما أن يثبته لأنه عرف معنى الصفاء ، ومعنى القرب من الله عزوجل ، وأن يعيش حياة إيمانية يصبح ويمسي ولسانه يلهج بذكر الله ، والقلوب كلها تدعو له ، ويكتب الله محبته في قلوب الخلق ، ويبارك له في أمور حياته كلها في دراسته وزواجه ووظيفته وكل شؤونه . لأنه :من وجد الله فماذا فقد ؟ ومن فقد الله فماذا وجد ؟ ابدأ حياتك بذكر الله عزوجل وبدعائه ، واجعل لك ورد يومي من القرآن ففيه النور والهدى واحرص على تدبره، ولو شيئا بسيطا تطرد به الشيطان ، وتبارك به يومك ، وحافظ على الصلاة على وقتها بخشوع ، ثم اجعل بينك وبين أي طريق يوصلك للمعصية حواجز حتى لا تصل إليها ، وأنت أيتها المرأة حافظي على حجابك كما كنت فهو يعني الكثير ، لا تنظر إلى المتساقطين حولك ، كن أنت القدوة ، واحرص أن تبتعد قدر المستطاع عن أي مجتمع يضرك أكثر مما ينفعك ، فإن لم يكن إلا مجتمع السوء فكن أنت القدوة ولك أجر كل من رآك ، ولا عليك بكلامهم فأنت تريد إرضاء ربك وجنة عرضها السماوات والأرض ، ثم إذا دعاك الشيطان أو رفيق السوء إلى أي معصية قل بصوت عال : لا وألف لا