المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا افعل يا شيخنا الفاضل


تقوى القلوب
10-21-2007, 11:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك شيخنا الفاضل د\طارق الحواس

بصراحه وددت ان اكتب هذا الموضوع لكي اسألك عن امرين مهمين
لكن ليست فتاوى

لي استاذ في الجامعه من خلال حديثه معنا يريد ان يجد نقاط ضعف في ديننا بان يذكر امور قد اختلف العلماء فيها وبذلك يظهر وكأن الاسلام مخطيئ ومجحف في حق المراه مثلاا فهو يلحن على هذا الوتر

يريد الاستاذ الحديث عن ميراث المراه
وانا بصراحه مش عارف كيف ارد عليه بطريقه منطقيه بدون عصبيه وبمنطق وحكمه
لان بيحكي ان المراه حقها هضم بان الذكر له الضعف وان الاسلام فضل الذكر على الانثى وذلك ما لا نقره كلنا ولكن كيف ابين ذلك؟؟

والموضوع الاخر هو حكم المرتد في الاسلام فهو يعتبر ان الاسلام لم يحترم حرية الفكر عندما حكم بقتل المرتد ولم يعطيه حرية اعتناق الدين الذي يريده
فانا كيف بقدر ارد عليه بدلائل وحجج منطقيه

وبارك الله فيك يا شيخ ويا ريت تجاوبني في اسرع وقت

وجزااااااااااااااااااااك الله خيرا

الشيخ د / طارق الحواس
10-23-2007, 12:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
لا شك أن مهنة التدريس مهنة مهمة وخطيرة فإذا تولاها من يريد خيرا بالناس نفع وإذاتولاها من يريد شرا وفتنة ضر وأفسد ... ولذلك أقترح قبل مناقشته من قبل أحد طلابه أن يتكلم مع إدارة الجامعة أو رئاسة القسم إلى حال هذا الأستاذ إما لإيقافه عن بث مثل هذه الشبهات وإما إحالته للتحقيق أو أي أسلوب مناسب للحد من شره لأنه مهما تم من مناقشته والرد عليه من الطلاب سيبقى أثره على مجموعة كبيرة من الطلاب ضعيفي العلم والتصور والإطلاع .. وإذا يسر الله في هذا الفصل الدراسي وجود أمثالك من الغيورين فتأكد أن كثيرا من الفصول قد لا تجد فيها أحدا يعطي أمر الرد عليه وإسكاته أي اهتماما إما خوفا من الرسوب في مادته وإما جهلا بخطورة ما يتكلم به .. ولذلك أرى ضرورة قطع مادة الشر من خلال ما ذكرت آنفا .. وإذا تيسر إبلاغ بعض أعضاء هيئة التدريس الصالحين الغيورين المصلحين ليقوموا بدور في ذلك يكون حسنا .
ومع ما تقدم أشكرك على غيرتك وحرصك للذب عن دينك وأقترح بداية أن تكون نيتك في الرد عليه أو مناقشته الوصول معه للحق ولهدايته ولا تكون النية لمجرد الرد وإسكاته مع ضرورة الأدب وحسن المنطق معه لأنه يبقى استاذك ومعلمك .. وينبغي اختيار الوقت المناسب للمناقشة .. وقبل ذلك كله لابد من أن تطلع على كتب أهل العلم التي ناقشت مثل هذه الشبهات مثل كتاب أسئلة وردود للشيخ الدكتور صالح بن حميد .. وكتاب شبهات حول الإسلام لمحمد قطب وغيرها وستجد عند البحث في عالم النت أجوبة عديدة لما طرحت في سؤالك فاجتهد في البحث والسؤال والإطلاع .
وهذا جواب موفق ومسدد لأحد المشايخ الأفاضل:
كانت المرأة, في الحضارات القديمة تحرم من حقها في الإرث حتى لا ينتقل المال بزواج البنت من بيت الأب الى بيت الزوج, وكان ينحصر الإرث في الابن الأكبر البالغ القوي القادر على حمل السلاح والدفاع عن القبيلة0
2- في الشريعة الإسلامية :
لقد تناولت الشريعة الاسلامية مسائل التوريث بإفاضة وتفصيل وتحديد شمل جميع حالات التوارث وسببه وموانعه وترتيبه0
أ‌- حق المرأة في الأرث :
أعطى الإسلام المرأة الحق في إرث والديها وأقاربها وجعله نصيباً مفروضاً لها لقوله تعالى :( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مماقل منه أو كثر نصيباً مفروضاً )0
ويرى فقهاء المسلمين أن هذه الآية تقرر قاعدة عامة في تثبيت شرعية الإرث الذي يحق للجنسين -الرجال والنساء- كما يرون فيه تشريعاً حقوقياً لسنة جديدة لم تكن مألوفة من قبل وهي توريث المرأة0
وتنحصر أسباب الإرث في الشريعة الإسلامية في ثلاثة : الزوجية والقرابة والتعصيب0 وأنواعه بثلاثة أيضاً : الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب والإرث بالرحم
1- الإرث بالفرض :
والفرض "لغة " معناه التقدير, وقد أطلق الفقهاء على بحث المواريث " علم الفرائض " لأن أنصباء الورثة محدودة
مقطوعة0 فالتوريث بالفرض يعتبر, بمثابة ميراث بالتخصيص أي أن أصحاب الفروض يأخذون فرضهم أو
حصتهم المحفوظة من التركة قبل أي وارث آخر نزولاً عند حديث الرسول الشريف : " الحقوا الفرائض بأهلها ,
فما بقي فهي لأولى رجل ذكر "0
ترث المرأة بالفرض في ثمانية حالات في حين لا يرث الرجل بالفرض إلا في أربعة حالات فقط0
وهذه الحالات التي ترث فيها المرأة بالفرض هي :
*الزوجة : ونصيبها محدد بالآية :
(ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهاأو دين)
*الأم : ونصيبها محدد بالآية :
(ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكم له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له
أخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين إباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضةً من الله
إن الله كان عليماً حكيماً)
*البنت : فرض لها النصف إذا لم يكن معها أخ أو أخت : (وإن كانت واحدةً فلهاالنصف )
*بنت الأبن : ترث بالفرض إذا لم يكن يحجبها فرع وارث أعلى منها لا من الذكور ولا من الإناث0
*الأخت الشقيقة : ترث أخاها المتوفي النصف فرضاً إن كانت واحدة أي ليس لها أخ أو أخت شقيقة وألا ترث وفق
الآية :
(وإن كان رجل يورث كلالةً أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء
في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصيةً من الله والله عليم حليم)0
*الأخت لأب : إذا لم يكن معها أخت شقيقة للمتوفي تخضع لنفس أحكام الأخت الشقيقة0
*الجدة الصحيحة : وهي أم لأب أو أم أب الأب , أو أم الأب وكذلك أم الأم, وهي ترث بواقع السدس إن كانت
واحدة0
2- الإرث بالتعصيب :
ترث المرأة بالتعصيب إذا كانت تشترك في جهة القرابة بدرجة واحدة كالأخ مع أخته الشقيقة أو أخوته, وكبنت
الابن مع ابن مساو لها في الدرجة ولم يحجبهم من هو أقرب منهم درجة0 ففي هذه الحالات ترث الأنثى نصف ما
يرثه الذكر طبقاً للقاعدة الإسلامية واستناداً إلى الآية :( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين)0 والحالات
التي ترث فيها الأنثى بالتعصيب هي : البنت, بنت الابن, الأخت لأبوين, والأخت لأب0
3- الإرث بالرحم :
يعرف الفقهاء ذوي الارحام, بالأقارب من غير أصحاب الفروض أو الأعصاب مثل : أولاد البنت, والجد غير
الصحيح (وهو أبو الأم وأبو أم الأب) والجدة غير الصحيحة وأبناء الإخوة لأم وأولاد الأخوات وبنات الأخوة0
والشريعة الإسلامية لم تورد نصاً صريحاً في تأريث ذوي الأرحام ولكن جمهور الفقهاء يرى تأريثهم بترتيبهم في الإرث, وفي حال لم يترك المتوفي أحداً من أصحاب الفروض ولا من العصبة من أقاربه0
ب‌- الانتقادات
على الرغم من كل هذه الحقوق المتعددة التي منحتهاالشريعة الإسلامية للمرأة في الميادين المختلفة جميعها وعلىالرغم من أن معظم هذه الحقوق لم تنلها " المرأة العالمية " اليوم في مختلف دول العالم إلا بعد جهود كبيرة ومتتابعة وظلت في أكثرها بشكل مطالب تسعى إلى تنفيذها الأمم المتحدة, فإن بعض المتحاملين على الاسلام , تذرعوا " بقاعدة الإرث " عند المسلمين التي تقول : " للذكر مثل حظ الأنثيين " ليوجهوا أنتقاداتهم اللاذعة فيقولون : " إن هذه القاعدة تكرس مبدأ التمييز ضد المرأة وهي تلحق بهاالجور والضرر على أعتبار أن الولد يرث ضعفي ما ترثه البنت من الأبوين0 ومن هذه الانتقادات ما جاء على لسان " جبريال بير " من قوله :" إن قضية الإرث ونصيب المرأة منه نصف نصيب الرجل لهو بدون شك سبب مهم بالنسبة لدونية المرأة العربية المسلمة"0
وقد لقى هؤلاء المتحاملين على الأسلام , صدى ليس فقط عند غير المسلمين بل عند بعض الفئات المسلمة الجاهلة جهلاً مطبقاً لأحكام الشريعة والغاية النبيلة التي وضعت من أجلها, فطالبت هي الأخرى بتعديل هذه القاعدة حتى يتساوى نصيب الذكر و الأنثى في الميراث0
فلهؤلاء نقول :
إن قاعدة " التنصيف " هذه ليست قاعدة مطردة وثابتة في جميع أنصبة الإرث التي تتعلق بالنساء فهناك حالات :
1- يتساوى فيهاالذكر مع الأنثى في نصيبهما من الإرث0 فقد تساوى نصيب الأب وهومذكر , مع نصيب الأم وهي أنثى في ميراث أبنهما0 وكذلك يتعادل نصيب الأخ والأخت في الميراث إذا كان رجل يورث كلالة (أي ليس له والد ولا ولد)0 فلكل واحد منهما السدس0
2- إن قاعدة التنصيف مفروضة فقط في أنصبة الإرث وليس على مال التركة كله0 إذ قد تزيد حصة الإناث على حصة الذكور في مجموع مال التركة0 مثلاً : إذا توفي رجل وله زوجة وأم وثلاث بنات ومولود ذكر , فإن مجموع ما ترثه الإناث يفوق ما يرثه الذكر0
3- إن هذه القاعدة لا تطبق في المال الموهوب, إذ للبنت أن تتساوى مع أخيها في الهبة أي في العطاء الأبوي الممنوح وهو على قيد الحياة بل يحظر تفضيل الابن على البنت لقوله(ص) : " سووٌا بين أولادكم في العطية , فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء "0
4- كذلك الأمر في الوصية0 وهي بتعريف الفقهاء : تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق الشرع0 فإنه يجوز للموصي أن يطبق قاعدة المساواة في الوصية بين الذكور والإناث, أو أن يراعي قاعدة التنصيف إن أراد ذلك0
5- وأخيراً إن قاعدة التنصيف مستثناة في الأراضي الاميرية التي يراعى فيها مبدأ التساوي بين الذكور والإناث في إنتقال الأراضي الاميرية من شخص إلى آخر0
* * *
6- الحكمة الشرعية من هذه القاعدة :
إن التمييز الحاصل في الميراث بين الذكور والإناث من الأولاد , لا يقصد منه أبداً " التهوين " أو التقليل من اعتبارهن كونهن " إناث " كما يدعي البعض0 لأن هذا النصاب قد حدد من وجهة الشرع الإسلامي على أساس المهام بين أعباء الرجل الاقتصادية في الحياة العائلية, وبين أعباء المرأة0 لذا يرى رجال الدين الإسلامي أن جعل نصيب المرأة في الميراث نصف نصيب الرجل " ينبغي ألا ينفك عن تحديد مسؤوليات الرجل الشرعية, مادية ومعنوية ومنها إلتزام الإنفاق على المرأة التي هي في ولايته زوجة وبنتاً, أماً أو أختاً, أو قريبة تلزمه النفقة عليها0 فالتفاوت في التبعات المالية هو الذي أدى إلى تفاوت في أنصبة الميراث0 والتزام الرجل بها شرعاً بلا منة ولا تمنين, هو الذي حدا بالشرع الإسلامي إلى أن يحكم للمرأة نصف نصيب الرجل في الإرث0 وأننا لو ألقينا نظرة سريعة على وجوه وجوب الإنفاق المكلف بها الرجل شرعاً لآدركنا في نهاية المطاف أن المرأة هي الرابحة مادياً, لأن الرجل مطلوب منه شرعاً وباختصار :
1- أن يتكفل أمه وأباه , واخنه وأخاه, وأقاربه الأدنى فالأدنى إن كانوا معسرين0 والمرأة معفاة من هذا الواجب لقوله تعالى :
(يسئلونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وأبن السبيل )0
كذلك لابد من التنويه بأن الشرع الإسلامي هو أول شرع قرر للمرأة حقها في الإرث منذ 1400سنة ونيف0 وقد خطاخطوة كبيرة في مجال القضاء على أشكال التمييزضد المرأة, إذ منحهامن الحقوق المالية أكثر بكثير مما تطمح إليه " المرأة العالمية " اليوم في تحقيق ماتصبو اليه في مجال المساواة في الحقوق المالية والاقتصادية والأسرية كماورد في المادة الثالثة عشر, وفي البند " ح " من المادة السادسة عشرة من أتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة0
وأن ما ترثه المرأة المسلمة تدخره لتتمكن من الإنفاق على نفسها في حال عدم زواجها , أو في حال وفاة الزوج إذا لم يترك لهاما يقوم بأودها0 فيكون المال الذي ورثته بمثابة مال أحتياطي تنفقه عند الضرورة على نفسها أو على أسرتها0
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه إن قدر للمرأة أن تساعد في عملية الإنفاق بسبب ضيق حال الزوج, أو بسبب إعساره, أو بسبب أرتفاع مستوى المعيشة, أو لآي سبب أخر فإنها تقوم بعملها هذا متطوعة ومحتسبة في عملها هذا أجراً وثواباً من الله تعالى0 جاء في حديث للرسول (ص) عن أم سلمة أنها قالت : " يا رسول الله, هل لي في بني أبي سلمة أجر أن أنفق عليهم, ولست بتاركتهم هكذا, ولا هكذا (أي يتفرقون في طلب القوت يميناً وشمالاً) إنا هم بني0
فقال النبي (ص) : " لك أجر ما أنفقت عليهم "0
2- أن يعول زوجه وأولاده , ويؤمن لهم المسكن والمأكل والمشرب والملبس وسائر مصاريف تكاليف الحياة المعيشية من تطبيب وتعليم وترفيه, والمرأة معفاة من ذلك0
3- أن يؤمن نفقة الزوجة إذاما طلقت حتى تنتهي مدة عدتها, وقد تمتد فترة النفقة إذا ما كانت حاملاً إلى أن تضع حملها0 كما يطلب من الرجل أن يؤمن أجرة الرضاعة إذا أمتنعت الأم عن إرضاع رضيعها0 والمرأة معفاة من ذلك0
يقول تعالى : (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها)0
(وإن كنٌ أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن )
( وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى )0
4- أن يقدم المهر لعروسه قل أو كثر و لا تتكلف المرأة شيئاً لقوله تعالى : (وءاتوا النساء صدقاتهن نحلة)0
إذن هذه الأعباء المالية الملقاة على عاتق الرجل شرعاً, هي التي أدت الى هذا التفاوت في أنصبة الإرث بينه وبين المرأة0
وعليه يمكن القول بأن الرجل والمرأة متعاكسان في الملك والمصروف, فليس هناك من غبن أو ظلم- كما يتوهم المغرضون - في قضية الميراث عند المسلمين بتطبيق قاعدة التنصيف0 ومقارنة سريعة وبسيطة بين ما يمكن أن تملكه النساء المسلمات عن طريق الإرث وما يمكن أن تحصل عليه النساء غير المسلمات في العالم من أموال معتمدين على ماجاء في تقرير برنامج " خطة العمل العالمية للنصف الثاني من عقد الأمم المتحدة للمرأة العالمية عام 1980 " لأدركنا بطلان التعرض لهذه القاعدة موضوع الانتقادات0
يقول التقرير : " فبينما تمثل المرأة 50% من سكان العالم الراشدين وثلث قوة العمل الرسمية , فإنها تعمل تقريباً ثلثي ساعات العمل ولا تتلقى إلا عشر الدخل العالمي, وتمتلك أقل من واحد بالمائة من الممتلكات في العالم "0
بينما مقدار أو نسبة ما تملكه المرأة المسلمة عن طريق الإرث يمثل 33.33 بالمائة رغم قاعدة التنصيف0 فالدعوة إلى تغير " قاعدة التنصيف " في قضية الإرث دعوة لا يمكن أن تعطي ثماراً مقنعة للداعين لها, هذافضلاً عن أنها حكم شرعي إلهي لا يقبل التعديل ولا التبديل ومن أعلم بمصلحة الخلق إلا هو سبحانه وتعالى ؟0
5- رأي المنصفين بنظام التوريث عند الإسلام :
جاء على لسان " أنا بيزنت " في كتابها : " الآديان المنتشرة في الهند " ما يلي : " إن قاعدة الإرث في الإسلام للمرأة, أكثر عدلاً وأوسع حرية من ناحية الاستقلال الذي يمنحه إياه القانون المسيحي الإنكليزي0 وما سنه الإسلام للمرأة يعتبر قانوناً نموذجاً إذ تكفل بحمايتها في كل ماتملكه عن أقاربها أو زوجها أو أبيها "0
كما جاء على لسان " غوستاف لوبون " في هذا الموضوع ما يلي :
" منح القرآن المرأة حقوقاً إرثية بأحسن مما في قوانيننا الأوروبية0 وإن قوانين الميراث التي نص عليهاالقرآن على جانب كبير من العدل والأنصاف0 وأن الشريعة الإسلامية منحت الزوجان حقوقاً في المواريث لا نجد مثلها في قوانيننا "0
وفقك الله لكل خير
يتبع

الشيخ د / طارق الحواس
10-23-2007, 12:35 PM
أما الجواب المقترح على السؤال الثاني فكما يلي:
الرأي السائد في الفقه الإسلامي هو قتل المرتد عن الإسلام ـ رجلاً أو امرأة ـ مما قد يقال معه: أنه لا يتفق مع ما تقرر من حرية العقيدة الدينية وعدم الجبر على البقاء في عقيدة لا يؤمن بها صاحبها.
ونجيب عن ذلك بالجوابين التاليين:
أولاً: ، أن من الواضح أن قتل المرتد لا يمكن أن يكون عقوبة على الفكر في ذاته وتركه للدين الإسلامي، بدليل أن غير المسلمين من اليهود والمسيحيين الأصليين قد كفل لهم الإسلام حرية العقيدة وحمايتها، من غير إكراه ولا تضييق. ويتعين حينئذ أن يكون هذا القتل عقوبة على الخيانة الكبرى والمكيدة الدينية التي قام بها المرتد حين أدعى الدخول في الإسلام زوراً وبهتاناً ثم أعلن خروجه منه قصداً للإساءة إليه، والطعن فيه، وانضم إلى صفوف أعدائه الماكرين الذين يحاربونه بجميع الوسائل، ومنها الدعاية أو ما اصطلح على تسميته في العصر الحاضر بالحرب النفسية والمعنوية.
وهذا هو ما يقرره القرآن الكريم ويحكيه عن اليهود في صدر الدعوة الإسلامية، إذ كانوا يتخذون من إعلان الدخول في الإسلام، والانضمام ـ نفاقاً ـ إلى صفوفه، ثم المسارعة إلى الخروج منه، وسيلة للكيد والأضرار بالدعوة الإسلامية، ومحاولة لصد الناس عن الأيمان به، ولا خراج المسلمين منه ورجوعهم عنه.
يقول الله تعالى: (وقالت طائفة من أهل الكتاب أمنوا بالذي أنزل على الذين أمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون، ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، قل أن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم، قل أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (سورة آل عمران/ 72-73).
ويُروى في سبب النزول عن ابن عباس أن عبد الله بن الصيف وعدي بن زيد والحارث بن عوف، قال بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بها انزل على محمد وأصحابه غدوة، ونكفر به عشية، حتى نلبس عليهم دينهم، لعلهم يصنعون كما نصنع، فيرجعون عن دينهم فأنزل الله تعالى: (يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون، وقالت طائفة من أهل الكتاب..) (سورة آل عمران/71-72).
كما يُروى أن بعض أهل الكتاب قالوا: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا آخره فأنه أجدر أن يصدقوكم ويعلموا أنكم قد رأيتم فيها ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم.
ثم يُروى أن أحبار قرى عربية ـ وكانوا اثني عشر ـ قال بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد أول النهار، وقولوا: نشهد أن محمداً صادق، فإذا كان آخر النهار فاكفروا وقولوا أنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا فسألناهم فحدثونا أن محمداً كاذب وأنكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا، فهو أعجب إلينا من دينكم، لعلهم يشكون فيقولون: هؤلاء كانوا معنا أول النهار فما بالهم؟! بل أنهم فعلوا ذلك ولم يقفوا عند القول فقط، فقد روى ابن جرير أن بعض اليهود صلوا مع النبي صلاة الصبح وكفروا آخر النهار، مكراً منهم ليروا الناس أن قد بدت لهم منا الضلالة بعد أن كانوا قد اتبعوا1.
يقول الإمام محمد عبده: هذا النوع الذي تحكيه الآية من صد اليهود عن الإسلام مبني على قاعدة طبيعية في البشر، وهي أن من علامة الحق ألا يرجع عنه من يعرفه، وقد فقه هذا هرقل صاحب الروم، فكان مما سأل عنه أبا سفيان من شئون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما دعاه إلى الإسلام: هل يرجع عنه من دخل في دينه، فقال أبو سفيان: لا. وقد أرادت هذه الطائفة أن تغش الناس من هذه الناحية ليقولوا: لو لا أن ظهر لهؤلاء بطلان الإسلام لما رجعوا عنه، بعد أن دخلوا فيه، وأطلعوا على بواطنه وخوافيه إذ لا يعقل أن يترك الإنسان الحق بعد معرفته ويرغب عنه بعد الرغبة فيه بغير سبب فأن قيل: أن بعض الناس قد ارتدوا عن الإسلام بعد الدخول فيه رغبة لا حيلة ولا مكيدة كما كاد هؤلاء فماذا نقول في هؤلاء؟ والجواب عن هذا يرجع إلى قاعدة أخرى، وهي أن بعض الناس قد يدخل في الشيء رغبة فيه لاعتقاده أن فيه منفعة له، لا لاعتقاده أنه حق في نفسه، فأذا بدا له في ذلك ما لم يكن يحتسب وخاب ظنه في المنفعة فانه يترك ذلك الشيء.
ثم يقول: ويظهر لي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أمر بقتل المرتد إلا لتخويف أولئك الذين كانوا يدبرون المكايد لإرجاع الناس عن الإسلام بالتشكيك فيه، لأن مثل هذه المكايد إذا لم يكن لها أثر في نفوس الأقوياء من الصحابة الذين عرفوا الحق ووصلوا فيه إلى عين اليقين، فأنها قد تخدع الضعفاء كالذين كانوا يعرفون بالمؤلفة قلوبهم، وبهذا يتفق الحديث الآمر بذلك مع الآيات النافية للإكراه في الدين والمنكرة له.. وقد أفتيت بذلك كما ظهر لي..."2.
نعم لا يكاد يوجد مسلم حقيقي يرتد عن دينه بعد أن ذاق حلاوته وسمو مبادئه، سواء أكان إسلامه أصلياً أم طارئاً، واستقراء الحوادث قديماً وحديثاً يؤيد ذلك.
ولا تثور قضايا الردة ـ في العصر الحاضر ـ إلا بالنسبة لصورة أخرى من صور الخداع والتحايل، ففي بعض البلاد الإسلامية لوحظ أن بعض الناس يعلنون إسلامهم، لدنيا يصيبونها، أو امرأة يتزوجونها، أو يطلقونها، فيعلن أحدهم الإسلام حتى يطلق زوجته التي لا يسمح له دينه بطلاقها، أو رغبة في الزواج بامرأة لا يسمح لها دينها بالزواج منه مع البقاء على دينه، أو جريا وراء ميراث، حيث يعتبر اختلاف الدين مانعاً من موانعه بين المسلمين وغيرهم"3.
ويجري العمل قضاء على الاعتداء بهذا الإعلان، عملاً بالظاهر، والله وحده هو الذي يتولى السرائر، فقد روي أن أسامة ابن زيد قتل في ميدان الحرب رجلاً بعد أن قال: لا إله إلا الله، فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله، فقال أسامة: لقد قالها تحت حر السيف، فقال الرسول: هلا شققت عن قلبه؟
وهؤلاء يتخذون الأديان هزواً ولعباً إذ يستمرون على ولائهم لدينهم الأصلي، ثم يعلنون العودة إليه بمجرد تحقيق أغراضهم وشهواتهم، أو يأسهم من تحققها، آمنين من العقاب على هذا العبث والتحايل4.
ثانياً: أن قتل المرتد حينئذ، وهو عدو للدولة الإسلامية التي تستند إلى الرابطة الدينية الإسلامية بين أهلها، وتظل بلوائها أهل الأديان الأخرى الأصليين ـ لا يتعارض مع الحرية الدينية، كما أن المعاقبة على جريمة الخيانة الوطنية لا يتعارض مع الحرية المكفولة للمواطنين بمقتضى الدساتير، ففي الحرية التزام بالنظام العام الذي تقوم عليه الدولة وعدم الخروج عليه5.
9- هذا ومن أظهر الأدلة على سماحة الإسلام وكفالته لحرية العقيدة، وعدم الإكراه والإعنات فيها، ما شرعه من إباحة الزواج بالمرأة الكتابية غير المسلمة، في قوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم...)6.
وفي هذا أسمى أنواع السماحة والحرية الدينية، يقول الشيخ محمد عبده "أباح الإسلام للمسلم أن يتزوج الكتابية نصرانية كانت أو يهودية، وجعل من حقوق الزوجة الكتابية على زوجها المسلم أن تتمتع بالبقاء على عقيدتها، والقيام بفروض عبادتها، والذهاب إلى كنيستها أو بيعتها، وهي منه بمنزلة البعض من الكل، وألزم له من الظل، وصاحبته في العز والذل، والترحال والحل، بهجة قلبه، وريحانة نفسه، وأميرة بيته، وأم بناته وبنيه، تتصرف فيهم كما تتصرف فيه... لم يفرق الدين في حقوق الزوجية بين الزوجة المسلمة والزوجة الكتابية، ولم تخرج الزوجة الكتابية باختلافها في العقيدة مع زوجها من حكم قول الله تعالى: (ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها...) فلها حظها من المودة، ونصيبها من الرحمة، وهي كما هي، وهو يسكن إليها كما تسكن إليه، وهو لباس لها كما أنها لباس له، أين أنت من صلة المصاهرة التي تحدث بين أقارب الزوج وأقارب الزوجة، وما يكون بين الفريقين من الموالاة والمناصرة على ما عهد في طبيعة البشر وما أحلى ما يظهر من ذلك بين الأولاد وأخوالهم وذوي القرابة لوالدتهم، أيغيب عنك ما يستحكم من ربط الألفة بين المسلم وغير المسلم بأمثال هذا التسامح الذي لم يظهر عند من سبق ولا فيمن لحق من أهل الدينين السابقين عليه..."7.
هوامش:
---------------------------------
1 تفسير المنار ج‍3 ص333 وتفسير الجلالين ج‍1 ص152 والكشاف ج‍1 ص328. وأقول: أن الدعوة إلى ترك الإسلام سريعاً آخر النهار بعد الدخول فيه أوله، ترجع إلى الخوف من استقرار المتظاهرين بالدخول واستمرارهم مدة كافية بين المسلمين يشاهدون فيها ما هم عليه من الحق والخير، وما يترتب على ذلك من الاقتناع بالعقيدة الإسلامية والأيمان بها.
2 تفسير المنار ج‍3 ص333.
3 انظر في ذلك: الوسيط في أحكام التركات والمواريث للكاتب.
4 ولا علاج لذلك إلا في أحد أمرين: أولهما عدم الاعتداد بإسلام هؤلاء، ما دام يقترن به ما يدل على التحايل والولاء لدينهم الأول وهو ما يراه بعض الفقهاء، وما اتجه إليه مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في الجمهورية العربية المتحدة إذ قرر في المادة 458 "أن الشخص تكون مسلماً إذا نطق بالشهادتين على وجه قاطع بالدخول في الإسلام غير محتمل للتحايل ولا مقترن بما ينافي الإسلام..." وحينئذ تنقطع حوادث الردة. ثانيهما: العمل برأي جمهور الفقهاء في عقوبة المرتد حماية للعقيدة الدينية الإسلامية من عبث العابثين، وحينئذ لن يعلن الدخول في الإسلام إلا صادق العقيدة والإيمان، وهيهات أن يرتد بعد أن يستظل بلواء الإسلام الذي يزيده إيماناً، وحينئذ تنقطع حوادث الردة أيضاً (وأنظر فلسفة العقوبة في الإسلام للأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة ص192 وما بعدها والجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي ص681 وما بعدها).
5 ومن صور الارتداد الذي تضمن الخروج على الدولة الإسلامية ونظامها العام ما حدث من المرتدين في خلافة أبي بكر فقد ارتدوا بصورة جماعية، وأنكروا أحد أركان الإسلام، فامتنعوا عن أداء الزكاة وهي ضريبة الدولة وحق الفقراء ومورد المصالح العامة، واتبع بعضهم من أدعى النبوة كيداً ومحاولة لهدم الدولة الإسلامية، منتهزين فرصة انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى (وأنظر تاريخ الأمم الإسلامية للخضري ج‍1 ص173).
6 الآية 5 من سورة المائدة. وإذا كان يحل زواج المسلم بالكتابية، فأنه لا يحل زواج الكتابي بالمسلمة، والفرق بين الحالتين أن الزوج المسلم، وهو راعي الأسرة ـ لا يتعرض لعقيدة زوجته وعباداتها، اتباعاً لأحكام دينه، وهو مع هذا يؤمن بعيسى وموسى نبيين قبل مجيء الإسلام، وليس الحال كذلك في الكتابي إذا تزوج المسلمة، فأن عقيدته تقوم على الكفر بالإسلام ونبيه، أليس في شريعته ما يدعوه إلى حماية العقيدة الدينية للمسلمة، بل أن الكتابي لا يسمح له دينه بالزواج بها، فإذا تزوجها كان خارجاً من دينه، ولا دين له، فيكون السماح له بزواج المسلمة سبباً في إيذائها وفتنتها في دينها.
7 الإسلام والنصرانية ص131.

تقوى القلوب
10-23-2007, 09:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاااااااااااااااك الله كل خير يا شيخنا الفاضل ووالله لقد اثلجت صدري بهذه الكلمات وبارك الله فيك ونفع بك الامه وان شاء الله ساوزعها على الطلبه ايضا حتى يكون الكل على علم ودرايه بذلك

ولذلك أقترح قبل مناقشته من قبل أحد طلابه أن يتكلم مع إدارة الجامعة أو رئاسة القسم إلى حال هذا الأستاذ إما لإيقافه عن بث مثل هذه الشبهات وإما إحالته للتحقيق أو أي أسلوب مناسب للحد من شره لأنه مهما تم من مناقشته

شيخي الفاضل انا ادرس في جامعه نصرانيه (بسبب قربها من بيتي ولان ما في حواجز عسكريه تمنعني او تتعبني في الوصول اليها ...) والاستاذ طريقته ليست مباشره ويتكلم بطريقه مبطنه
كالذي يدس السم في العسل وكثير من الطلبه المسلمون ينساقون مع كلامه لانه يتكلم بطريقه مقنعه وبهدوء وباسلوب لا يمكن ان يضحك به علي ولكن الكثير يمشون معه في كلامه وهذا حقا ما اخافه ،
هو لا يقول ان دينكم سيئ ولكن هو يريد منك ان تستنتج ان دينك مليئ بالتزمت والتقيد والاخطاء
وهذا شيئ خطير اضافه الى اننا نتكلم مع الاستاذ باللغه الانجليزيه فالاغلب عنده ضعف في اللغه او لا يجيدون التعبير جيدا عن اراهم بشكل كامل

لا اريد الاطاله وعذرا يا شيخي على الاطاله حقا ولكن لان الموضوع مهم بالنسبة لي

حتي يا شيخ الاستاذ البارحه اراد منا ان نكتب عن موضوع السن المناسب للزواج
وانا اعلم انه سيتكلم عن سيدنا محمد وانه تزوج من فتاة صغيره وان فارق العمر كبير
وفي مره اخري سالنا عن تعدد الزوجات هل تتفقون معه ام لا فالاغلب قال لا قلت له الاسلام حدد ذلك
ووضع له شروط على ان يعدل ...........فالاستاذ رد علي بان القران الكريم قال "ولن تعدلوا..."
ولم يرد ان يفهم ان عدم العد ل هو في المشاعر فقط ويؤثم ان ظلمها في النفقه اوالمعامله ما شابه ذلك وللاسف ووافقه الكثير من المسلمين ..حسبي الله ونعم الوكيل
أريت كيف ينفث سمه

اخيرا وليس اخرا احيك بتحية الاسلام واشكرك شكرا جزيلا وجزاك الله عنا كل خير

وان شاء الله راح ارجع للمصادر والكتب اللي ذكرتها واقرا عن النت اكثر في هذه المسائل بإذن الله ومشكور وبارك الله فيك
و رزقك الله كل خير وشرح صدرك كما شرحت صدري

عذرا حقا على الاطاله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و